انجازات و اعمال محمد الفاتح

تميز عهد السلطان العثماني محمد بن مراد الثاني أو محمد الفاتح بالعديد من الإنجازات العظيمة التي ساهمت في تقوية الدولة آنذاك، وقد شملت الإنجازات مختلف الميادين. فما هي أهم انجازات و اعمال محمد الفاتح خلال فترة حكمه ؟

 

انجازات و اعمال محمد الفاتح قبل تولي الحكم

اهتم السلطان مراد الثاني بتكوين وتعليم ابنه محمد الفاتح شؤون الإدارة والحكم منذ نعومة أظافره، فكان يأخذه إلى الغزوات والحروب ليعتاد على مشاهدة المعارك والجيوش، وخصص له أفضل المربين والمعلمين والمدربين.

ولعل من أهم إنجازاته وأعماله حينما كان وليا للعهد هي تعيينه من طرف أبيه حاكما على إمارة مغنيسيا رغم صغر سنه آنذاك، وذلك بهدف التمرس على إدارة شؤون الدولة والحكم .

 

انجازات و اعمال محمد الفاتح أثناء فترة حكمه

بعد اعتلاء السلطان الفاتح عرش الدولة سنة 1451 ميلادية، عمل جاهدا على تقوية أركانها وتطويرها في مختلف المجالات، نظرا للصعاب المحدقة بها، ولكثرة الخصوم المتربصين بالدولة، فكرس حياته كلها للعمل الجاد والمستمر لتحقيق ذلك.

ومن أبرز إنجازات وأعمال محمد الفاتح أثناء فترة حكمه التي امتدت من سنة 1451 م إلى 1481 م، نجد في :

  • الميدان العسكري : اهتمامه بتطوير الجيش العثماني، وذلك بزيادة عدد أفراده، وتحديث أساليب تسليحه، وتقوية الأسطول البحري وتسليحه ليصل إلى 400 سفينة حربية، إضافة إلى تنمية الكفاءةالعسكرية والتقنية المشرفة على تطوير الأسلحة.
  • الميدان السياسي : الاهتمام بتنظيم الدولة وتوسيعها، بعد فتح القسطنطينية واتخاذها عاصمة للدولة العثمانية، إضافة إلى فتح اليونان والبوسنة والهرسك ومحاصرة بلاد المجر .
  • الميدان الإداري : اهتم بإعادة تنظيم الدولة، وترشيد الموارد وتحديد النفقات، وأولى عناية كبيرة للمجال المالي.
  • الميدان العلمي : الاهتمام بالعلماء وبذل الجهد في نشر التعليم وجعله مجانيا، كما قام السلطان محمد الفاتح بالإشراف على تطوير المناهج وأدخل عدة إصلاحات في التعليم ، ونظم المدارس ورتبها درجات ومراحل.
  • الميدان المعماري : أولى السلطان عناية فائقة لهذا المجال فقد عرف عهده بناء العديد من مصانع السلاح والذخيرة، إضافة إلى القلاع والحصون، والعديد من الجوامع والمدارس كالجامع الكبير الذي تحيط به ثماني مدارس.

وقد شملت انجازات وأعمال محمد الفاتح الميدان الأدبي أيضا حيث عرف عنه كتابته وإجادته للشعر، واتخذ اسم ” عوني ” اسما مستعارا له على شاكلة الشعراء الفارسيين ، وترك ديوانا في الغزل يسمى ” ديوان الفاتح ” طبع في تركيا سنة 1944 م.