كيف سقطت الدولة العثمانية

نشأة الإمبراطورية العثمانية

Advertisement / أعلانات

ينتمي العثمانيون إلى القبائل التركية التي كانت تعيش شمال بحر قزوين، قبل أن تهاجر إلى آسيا الصغرى ( شبه جزيرة الأناضول ).

وقد ظهر العثمانيون في آسيا في الوقت الذي كانت في منطقة الشرق الإسلامي عرضة للتمزق، حيث سقطت الخلافة العباسية على يد هولاكو المغولي، وتفككت دولة سلاجقة الروم إلى عدة إمارات بفعل الهجمات المغولية.

ونتيجة للأوضاع السابقة الذكر؛ تمكن عثمان بن أرطغرل من الاستقلال بـ إمارته عن سلاجقة الروم ، فوضع بذلك نواة الدولة العثمانية التي أتم تأسيسها ابنه أورخان، فتابع سياسة والده في تنظيم الجيش وتقوية الدولة وتوسيع نفوذها. وتركزت جهود العثمانيين خلال القرنين 14 م و 15 م على توحيد شبه جزيرة الأناضول والقضاء على الدولة البيزنطية، والسيطرة على عاصمتها القسطنطينية سنة 1453 م.

 

مرحلة القوة والامتداد

بلغت الامبراطورية العثمانية أوج قوتها وامتدادها في القرن 16 ميلادي في عهد السلطانين سليم الأول ( 1512 م – 1520 م ) وسليمان القانوني (1520 م – 1566 م)، حيث توالت الفتوحات بسرعة كبيرة بعد فتح القسطنطينية ، وامتدت على ثلاث واجهات، وهي الشرق الإسلامي وأوربا وشمال إفريقيا.

Advertisement / أعلانات

غير أن حدث موت السلطان سليمان القانوني سنة 1566 م، سيشكل بداية تراجع الدولة وضعفها حتى سقوطها. فـ كيف سقطت الدولة العثمانية ؟

 

أسباب ضعف الدولة العثمانية ؟

بدأ الضعف يصيب الإمبراطورية العثمانية منذ نهاية القرن 16 ميلادي، حيث توقفت الامتدادات وبدأ التراجع وفقدان الأراضي التي كانت تشكل جزءا هاما من الدولة ، ويعود ذلك إلى مجموعة من الأسباب، من بينها :

  • الأسباب الداخلية : سيادة حياة البذخ واللهو وعدم اهتمام السلاطين بشؤون الدولة، الأمر الذي أدى إلى تزايد المؤامرات والخيانات من طرف الوزراء والجواري ونساء السلاطين، إضافة إلى عصيان جنود الجيش الانكشاري وتمردهم أكثر من مرة، وتدخلهم في خلع وتعيين السلاطين.
  • الأسباب الخارجية : تعاظم قوة أوروبا الاقتصادية خاصة بعد الاكتشافات الجغرافية التي حدثت في القرن 15 م و 16 م، الأمر الذي سمح للأوروبيين بالتدخل في شؤون الدولة عن طريق القروض والسيطرة على مواردها الطبيعية، ودعم الأحزاب والجمعيات السرية بدءا من القرن 18 م كالجمعيات الماسونية وجمعية تركيا الفتاة وتنظيم الاتحاد العثماني الذي يضم الضباط المعارضين للسلطان، ثم ما لبثوا أن اندمجوا مشكلين جمعية جديدة هي جمعية الاتحاد والترقي.

ورغم حالة الضعف التي أصبحت تتخبط فيها الدولة العثمانية منذ القرن 17 م، إلا أنها استطاعت الاستمرار والتماسك حتى بداية القرن 20 م.

 

كيف سقطت الدولة العثمانية ؟

بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى ما بين 1914 م و 1918 م انضمت الدولة العثمانية للحرب إلى جانب التحالف الثلاثي الذي كان يضم كل من ألمانيا وإمبراطورية النمسا- المجر وإيطاليا، وأدت هزيمة هذا الحلف في الحرب إلى فرض مجموعة من المعاهدات على الدول المشكلة له ( المنهزمة )، حيث تم فرض معاهدة سيفر على الدولة العثمانية سنة 1920 م والتي تقضي بتفكيكها وتسليم جل أراضيها لليونان وفصل منطقة المشرق العربي عنها.

وتعد تركيا اليوم هي الحفيدة أو الوريثة للدولة العثمانية، حيث تحتضن قصور وقبور السلاطين العثمانيين الذي حكموا الدولة عبر تاريخها الطويل الممتد من 1300 م إلى 1920 م.

Advertisement / أعلانات

مواضيع ذات صلة