تعريف الصديق

تعد الصداقة من أهم العلاقات الانسانية، فمصطلح الصداقة أو الصديق من أكثر المصطلحات تداولا في حياتنا اليومية، والذي نستعمله للتعبير عن علاقة تربطنا ببعض الأشخاص، تتميز خلالها هذه العلاقة بمجموعة من الخصائص المعينة . وخلال هذا المقال سوف نحاول تحديد تعريف الصديق والصداقة، كما سنحاول الاحاطة بالموضوع من جوانبه المختلفة قدر الإمكان على موقعنا الفائدة ويب.

 

تعريف الصداقة

قبل تحديد تعريف الصديق وصفاته، لا بد أولا من تحديد تعريف شامل لعلاقة الصداقة نفسها.

يمكن تعريف الصداقة على أنها العلاقة التي تربط شخصين اثنين، وتتميز هذه العلاقة بكونها خالية من المصلحة وهي أقرب إلى الأخوة، حيث يلتزم كل طرف فيها باحترام الطرف الآخر والصدق معه، إضافة إلى سيادة الشفافية والاخلاص والتعاون والمحبة بينهما، وتقديم النصح والدعم والمساعدة في أوقات اللزوم .

وعندما تتوفر الصفات السابقة الذكر في شخص ما، يطلق عليه حينها مصطلح صديق وجمعها أصدقاء، وتعد الصداقة التي تنشأ بينهما من أرقى وأنبل العلاقات الانسانية.

ولتستمر علاقة الصداقة بين الطرفين، لابد من ارتكازها على عدة أخلاق وقيم كالإخلاص والصدق والمحبة والتعاون، والتضحية التي تعد من أهم ركائزها.

 

تعريف الصديق

الصديق هو ذلك الشخص الذي ليس بينه وبين الشخص الآخر أية علاقة دموية، بل تحل محلها علاقة اجتماعية خاصة، تصل درجة كبيرة من السمو ليصبح فيها الصديق مثل الأخ أو أكثر أحيانا.

والصديق هو ذلك الشخص الذي يتصف بالصدق والإخلاص والمحبة الخالية من المنفعة، وهو الشخص الذي يساند صديقه في أوقات الشدة ويدعمه في محنة بكل ما أوتي من وسائل.

الصديق أيضا؛ هو ذلك الانسان الذي يمكن الوثوق به وجعله كاتما للأسرار، والذي يمكن البوح له بجميع المشاعر والحالات والانفعالات النفسية التي قد يخفيها الفرد عن الآخرين، إلا أنه يخبر صديقه بها، أملا في نيل الدعم والمساندة والنصح. وتربط الصديق بصديقه علاقة قوية يسود فيها الاحترام والالتزام .

ويعد التشابه في الآراء والأفكار من العوامل المساعدة على نشأة هذه العلاقة، وأكثرها مساهمة في استمرارها وتقويتها.

 

أهمية الصديق

لا يستطيع الانسان العيش منفردا ، بل يحتاج إلى جماعة يعيش في كنفها، وبسبب كثرة العلاقات في المجتمع وتشعبها، فان الإنسان يحتاج دائما إلى فئة خاصة من الناس تكون أكثر قربا له من باقي أفراد المجتمع، ومن أهم هذه الفئات الأسرة أو أفراد العائلة والأصدقاء.

ونظرا إلى أن الإنسان قد يجد داخل أفراد أسرته أشخاصا يختلفون معه في السن أو الرأي أو التوجه والميولات، فإنه يضطر إلى البحث خارجها عن أشخاص آخرين تتميز فيهم الصفات المطلوبة.

من هنا؛ يأتي دور الصديق الذي قد يكون متقاربا مع صديقه في السن أو الهوايات والآراء والأفكار، وتكون للعلاقة التي تربط معه آثار صحية وجسدية وعاطفية إيجابية حسب دراسات علماء النفس.

فالوجود مع الأصدقاء يجعل الأوقات أكثر متعة، كما أن تشجيعهم في فترات النجاح والحاجة، أو مواساتهم في فترات الأزمات والمشاكل يلعب دورا هاما في تحفيز الفرد للوصول إلى أهدفه، أو في دعمه من أجل تجاوز الصدمات والأزمات والتوترات.

 

مواصفات الصديق

بعد أن قمنا بتحديد تعريف الصديق، نود الاشارة هنا إلى بعض الصفات التي يجب أن يتميز بها الشخص الذي يمكننا أن نصنفه في خانة الأصدقاء.

ومن أهم هذه الصفات؛ أن يكون الإنسان صادقا مع صديقه في القول والفعل، وأن لا يكذب عليه أو يخادعه أو ينافقه، لأن من شأن ذلك أن يدمر علاقة الصداقة بينهما ويفقدها الثقة.

إضافة إلى ذلك؛ يجب على الصديق أن يستمع لصديقه باهتمام بالغ، خاصة أثناء احساسه بالضعف أو الأزمات والصدمات، وأن يقدم له كل الدعم والمساندة اللازمة، والنصائح والتوجيهات المفيدة.

ويجب على الصديق تجنب ارغام صديقه أو استمالته للموافقة على آرائه أو أفعاله بالقوة أو بالتحايل، فالأصدقاء لا ينظرون إلى الاختلافات في الآراء السياسية أو الاجتماعية أو حتى المادية بينهما ولا يعيرونها اهتماما ولا تؤثر على علاقة الصداقة بينهما.

حيث يعرف كل واحد منهما طباع الآخر جيدا وميولاته واهتماماته ويحترمها ويقدرها، ويتبادلان الاحترام والثقة والنصح والأسرار الشخصية.

وتزداد علاقة الصداقة قوة اذا اتصف الصديق بـ القدرة على التسامح ومغفرة زلات صديقه، وعدم تتبع أخطائه، إضافة إلى تقديم الاعتذار عن الأخطاء في حال ارتكابها.

كما يلتزم الصديق بالدفاع عن صديقه ولا يسمح بالتطاول أو تقليل الاحترام عليه سواء بوجوده أو في ظل غيابه.

ويساند الإنسان صديقه في أوقات السراء والضراء، كما يلتزم بتقديم الاحترام لأسرته وزيارتهم وربط علاقات جيدة معهم، وجعلهم بمثابة العائلة الثانية له، وأن يحب لصديقه وعائلته ما يحبه لنفسه.

 

آثار الصديق الجيد على شخصية الفرد

يلعب اختيار الصديق دورا كبيرا في حياة الانسان، وينعكس بشكل جيد على شخصيته، في حال ما كان هذا الشخص جيدا والعكس صحيح.

ومن آثار اختيار الصديق الجيد ؛ انتشار الطمأنينة والشعور بالراحة والثقة بين أفراد المجتمع، و انتشار المحبة وتقوية العلاقات والروابط، وتعزيز المفاهيم والسلوكيات والقيم الإيجابية كـ التسامح والتضحية والسخاء والتعاون، حيث يجد كل شخص ما يحتاج إليه ويفتقد له عند صديقه.

 

آثار الصديق السيء على العلاقة

يفشل العديد من الناس في تكوين أصدقاء أو في استمرارية العلاقة معهم، ويرجع ذلك بالأساس إلى مجموعة من العوامل التي قد يتصف به الشخص الذي تم اختياره كصديق، والتي تجعل تصنيفه في خانة الأصدقاء غير ممكن، إلا أن الانسان لا يشاهدها في البداية ولا يدركها، إلا مع مرور الوقت حيث تتجلى له واضحة بعد ذلك كالخيانة مثلا أو الصدق أو النفاق أو الطمع.

ومن آثار الصديق السيء نشر القلق والاضطراب وعدم الثقة لدى الناس، إضافة إلى زيادة العزلة بين أفراد المجتمع وجعل العلاقات بينهم أكثر هشاشة.