متى كان صلح الحديبية

قام المسلمون بزعامة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتوقيع صلح مع مشركي قريش أطلق عليه اسم ” صلح الحديبية “. فـ متى كان صلح الحديبية ؟ وما هي أهم أسبابه ونتائجه ؟ تابع القراءة لتعرف الاجابة على موقعنا الفائدة ويب.

 

متى كان صلح الحديبية ؟

قبل التطرق للإجابة على السؤال الرئيسي يجب الاشارة أولا إلى أن صلح الحديبية هو بمثابة معاهدة سلام أو صلح بين المسلمين بزعامة النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومشركي قبيلة قريش.

وقد تم توقيع هذا الصلح في السنة السادسة للهجرة الموافق لـ 627 ميلادية، ويعود السبب في ذلك إلى رغبة النبي وأصحابه المسلمين في دخول مكة من أجل العمرة، غير أن قريش لما علمت بذلك قامت بإعداد جيش كبير للتصدي لهم وقتالهم.

ولما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أرسل مبعوثا إلى قريش، ليخبرهم أنه جاء مكة قاصدا للعمرة وليس للقتال، وانتهت المفاوضات بين المسلمين والمشركين بتوقيع صلح الحديبية .

وقد تضمن هذا الصلح ستة بنود يجب على المسلمين ومشركي قريش الالتزام بها لمدة عشر سنوات من أجل إحلال السلم بين الطرفين، وكان من أهم شروط صلح الحديبية وقف الحرب بين الطرفين، إضافة إلى تجنب السرقة والغدر، وإتاحة الفرصة للقبائل الأخرى للانضمام لهذا الاتفاق، والاصطفاف إلى أحد طرفيه .

 

موقف المسلمين من الصلح

أدى قبول النبي عليه الصلاة والسلام لبعض شروط قريش، والتي من ضمنها منعهم من أداء العمرة وتأجيلها إلى السنة القادمة، إلى انتشار الغضب وعدم الرضى في صفوف الصحابة، الذين رأوا في هذه الشروط إهانة للمسلمين، وتجلى هذا الرفض في امتناعهم عن تنفيذ أوامر النبي عليه الصلاة والسلام عندما طلب منهم نحر جمل وحلق رؤوسهم رغم تكراره للأمر ثلاث مرات.

اضطر النبي بعد رفض الصحابة لأوامره إلى استشارة أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، التي نصحته بالقيام بذلك بنفسه ، و لما رآه المسلمون قاموا إلى الجمل و نحروه وحلقوا رؤوسهم.

 

نتائج صلح الحديبية

حقق المسلمون عدة نتائج هامة بعد توقيع صلح الحديبية، حيث تفرغوا لقتال اليهود ولنشر الدعوة الاسلامية، الأمر الذي أدى إلى اعتناق عدد كبير من كفار قريش للدين الإسلامي، بعد اختلاطهم بالمسلمين والتعرف على هذا الدين عن كثب.