بحث عن العصور التاريخية

إن القيام بـ بحث عن العصور التاريخية قصد دراستها بصفة عامة، أو دراسة حضارة أو دولة ما بصفة خاصة، يقتضي من الباحث الإلمام بالتقسيمات الذي وضعها المؤرخون للتاريخ البشري، فلغة المؤرخ تختلف عن لغة الإنسان العادي الذي يطلق لفظ العصور التاريخية على كل الماضي البشري.

 

Advertisement / أعلانات

مفهوم العصور التاريخية

يقسم المؤرخون الماضي البشري إلى فترتين أساسيتين، وقد جعلوا اختراع الكتابية بسومر في بلاد الرافدين سنة 3200 قبل الميلاد حدا فاصلا بينهما، وقد سميت هاتين الفترتين بـ :

  • عصور ما قبل التاريخ : وتشمل الأحداث وكل الماضي البشري الذي يسبق سنة 3200 قبل الميلاد.
  • العصور التاريخية : وتشمل كل الأحداث والوقائع والماضي الإنساني منذ سنة 3200 قبل الميلاد وحتى الآن، وقد تم تقسيمها بدورها إلى عدة عصور.

 

أقسام العصور التاريخية

Advertisement / أعلانات

قام المؤرخون بتقسيم الفترة الزمنية الممتدة من 3200 قبل الميلاد وحتى الآن إلى مجموعة من العصور، وقد تم اعتماد مجموعة من الأحداث الهامة التي عرفها العالم حدا فاصلا بينها، وتأتي هذه العصور وفق الترتيب التالي :

  • العصر القديم : يمتد هذا العصر من سنة 3200 قبل الميلاد التي عرفت اختراع الكتابة المسمارية وحتى سنة 476 ميلادية.
  • العصر الوسيط : يمتد من سقوط روما الغربية سنة 476 ميلادية وحتى اكتشاف العالم الجديد سنة 1492 ميلادية.
  • العصر الحديث : استمر لثلاثة قرون ويمتد من سنة 1492 ميلادية وحتى أواخر القرن الثامن عشر مع ظهور الثورة الفرنسية سنة 1789 ميلادية، وهناك من يعتمد مؤتمر فيينا في بداية القرن 19 ميلادي نهاية له .
  • الفترة المعاصرة : وهي فترة ما بعد الثورة الفرنسية أو مؤتمر فيينا وتمتد إلى الآن.

 

المنهجية المتبعة للقيام ببحث عن العصور التاريخية

إن الباحث أو المؤرخ كغيره من أصحاب المهن والوظائف الأخرى، يحتاج أثناء قيامه ببحث عن العصور التاريخية أو دراسة حدث ما وقع خلال هذه العصور أن يتسلح بمنهجية خاصة و بمجموعة من الوسائل التي تساعده في استنباط الأفكار والتوصل إلى استنتاجات علمية دقيقة، ولعل من أهم الوسائل والتقنيات أو العلوم الأخرى الموظفة في دراسة التاريخ، ما يلي :

  • ضرورة الرجوع إلى المراجع و المصادر التاريخية حول موضوع الدراسة، وتجميعها وتصنيفها زمنيا.
  • الاطلاع على مختلف مصادر المعرفة التاريخية من وثائق مكتوبة أو روايات شفوية، أو مآثر عمرانية أو مخلفات مادية ( ملابس، حلي، أسلحة، نقود، أواني فخارية ….).
  • الاستعانة بالعلوم الأخرى كـ اللسانيات و الجغرافيا التاريخية وعلم الجيولوجيا والبيولوجيا والمناخ وغيرها من العلوم، والتي تمكن من المساعدة على تحليل بعض الأحداث التاريخية ومعرفة أسباب وقوعها، أو تاريخ وقوعها.
  • اتباع منهج علمي دقيق يقوم على دراسة وتحليل المعطيات ومقارنتها ونقدها نقدا علميا.

و ختاما؛ يجب الاشارة إلى أن القيام ببحث عن العصور التاريخية أو دراسة حدث تاريخي معين ليس بالسهولة التي يتوقع البعض، فالأمر يحتاج إلى عملية بحث دقيقة ومنهج علمي صارم، إضافة إلى الإلمام ببعض العلوم الأخرى المساعدة في الدراسة التاريخية.

Advertisement / أعلانات

مواضيع ذات صلة