قصة علاء الدين والمصباح السحري

كان علاء الدين شابا فقيرا، وكان له عم مهووس بالبحث عن الكنوز، وكان هذا العم يتصف بالأنانية وحب النفس. وفي أحد الأيام قام هذا العم بأخذ علاء الدين معه للبحث عن الكنوز الموجودة في إحدى المغارات، وعند وصولهما للمكان طلب العم منه أن ينزل إلى باطن المغارة لإحضار مصباح موجود بداخلها. نزل علاء الدين إلى المغارة ووجد فيها كنزا كبيرا، لكنه لم يوليه أي اهتمام وذهب لإحضار المصباح الذي طلبه عمه. فتحدى الصعاب واستطاع الحصول على المصباح، وبعد أن لفت انتباهه شكل المصباح العجيب والقديم، قام بمسح الغبار الموجود عليه، فإذا بالمصباح يهتز اهتزازا كبيرا ويخرج منه مارد ضخم وكبير، قام بشكر علاء الدين على مساعدته له وإخراجه من المصباح، واقترح عليه أن ينفذ له عدة طلبات كمقابل للخدمة التي قدمها له، وهي فكه من سجن المصباح الذي ظل فيه لمئات السنين، فطلب علاء الدين من المارد الضخم أن يخرجه من المغارة وهو ما تحقق له.

وقع علاء الدين في حب فتاة جميلة جدا تدعى ياسمين، بعد أن كان يراها في شرفتها في قصر أبيها الثري، وكان يعتقد أن زواجه وارتباطه بها شيء مستحيل نظرا لفقره الشديد، وبعد عودته إلى منزله برفقة المصباح السحري، قام بإخبار أمه بقصة حبه لابنة السلطان قمر، وطلب من المارد أن يمده بالهدايا والمال والذهب الكثير لكي يقدمهم للسلطان من أجل خطبة ابنته ياسمينة. وذهب بعد ذلك إلى قصر السلطان من أجل طلب يد ابنته، لكن السلطان رفض ذلك وأخبره أن ابنته مخطوبة لابن الوزير.

ذات صلة

حزن حزنا شديدا بعد سماعه لهذا الخبر، فالتجأ إلى المارد وطلب منه أن يحول ابن الوزير إلى شخص مجنون في يوم الزفاف، فتحقق له ذلك وقام السلطان قمر بإلغاء زواج ابنته من ابن الوزير.
بعدها ؛ تقدم لطلب يد ياسمينة مرة اخرى، فتزوجها بعد موافقة أبيها واسكنها في قصره الذي بناه له المارد الأزرق الضخم برفقة أمه. وبعد مضي عام عاد عمه، وعلم أن توقعاته عن موت علاء الدين كانت خاطئة، وأنه تحول إلى رجل غني، بعد أن استطاع الخروج من المغارة بمساعدة المارد الكبير، فحاول العم جاهدا سرقة هذا المصباح السحري.

ولتحقيق ذلك قام العم بالتنكر في زي تاجر مصابيح، وقصد قصر علاء الدين وأقنع الأميرة بتبديل المصباح السحري الذي لم تكن تعرف عن أمره شيئا بمصباح آخر جديد، فوافقت الأميرة ياسمينة على ذلك. عاد علاء الدين إلى القصر فأخبرته ياسمينة بأنها استبدلت المصباح القديم بآخر جديد، فحزن حزنا شديدا بسبب ذلك، وأخبرها فيما بعد بقصة المصباح والمارد الأزرق ومميزاته الخارقة. فذهب إلى عمه وطلب منه أن يعيد له مصباحه، إلا أن العم رفض ذلك، فناوره واستغل سهوه وسرق منه المصباح، وطلب من المصباح أن يحول عمه إلى حجر ففعل ذلك، ليعيش بعدها حياة هنيئة وسعيدة برفقة أمه وزوجته ياسمينة، بعد أن اقتنعت بحبه لها.