قصة السندباد البحري

تعتبر قصة السندباد البحري إحدى أشهر القصص العربية المستوحاة من القصص المعروفة بألف ليلة وليلة، والتي تتميز بخيالها الواسع وبسردها الشيق. تبدأ قصة السندباد البحري بعد لقائه بالهندباد ( الحمال ) الذي يعتقد أن ثروة السندباد الكبيرة استطاع الحصول عليها بلا جهد ولا تعب، فيبدأ السندباد خلال اللقاء بسرد مغامراته المليئة بالمشقات والعناء الكبير اللذين تحملهما أثناء رحلاته، ليغير رأي الهندباد.

تبدأ القصة ومغامراته بعد أن يقرر الإبحار برفقة عمه علي، الذي أهدى للسندباد طائرا متكلما يسمى ياسمينة، فيواجه بعد ذلك الكثير من الصعاب والمشقات خلال رحلته الطويلة. وأثناء الرحلة يقوم السندباد وعمه وأصدقاؤه البحارة بالنزول على جزيرة صغيرة قصد الاستراحة من تعب السفر، إلا أنهم سيفاجؤون فيما بعد أن ما اعتقدوه جزيرة لم يكن سوى حوت ضخم كان نائما منذ سنوات عديدة، لكن النار التي أوقدها البحارة قامت بإيقاظه فقام بالتحرك والغوص نحو الأعماق، متسببا في سقوط البحارة وغرقهم، إلا أن السندباد استطاع النجاة والوصول إلى جزيرة نائية بعد استعانته بقطعة خشبية من حطام السفينة، و بمساعدة عصفورته المتكلمة يسمينة، التي تحولت من أميرة جميلة إلى عصفورة صغير بفعل سحر بعض المشعوذين، بعد أن حولوا والديها كذلك إلى نسور بيضاء.

وبعد وصوله إلى الجزيرة النائية، بدأ السندباد التجول فيها من أجل العثور على مخرج منها، أو من أجل العثور على من يقوم بتقديم المساعدة له، وأثناء تجوله التقى بمجموعة من خدم المهراجا ملك الهند، فقص عليهم قصته وما واجهه من صعاب وفقد للأصحاب.
دفع إعجاب الخدم بالسندباد و بقصته و دهشتهم منها إلى تقديم المساعدة له، حيث أخذوه معهم إلى الهند ليشاهد خلال هذه الرحلة الجديدة الكثير من الغرائب والعجائب، وأثناء هذه الرحلة التقى السندباد برجلين هما علي بابا وعلاء الدين العجوز واللذين يشتركان معه في حبهما للرحلات والمغامرات، ليبدأ بعدها السندباد رحلات جديدة برفقتهما، يواجهون خلالها الكثيرة من الصعاب، غير أنهم سيتغلبون عليها بفضل حكمة علاء الدين وذكاء السندباد وإقدام وشجاعة علي بابا.

واجه كل من السندباد وعلي بابا وعلاء الدين مغامرات شيقة، قادتهم إلى مواجهة الطائر العملاق الأخضر اللون الذي يأكل البشر، غير أنهم استطاعوا الانتصار عليه في نهاية المطاف، كما تمكنوا من فك سحر العصفورة ياسمينة وأعادوها إلى هيئتها الطبيعية هي ووالديها، وتمكنوا أيضا من تخليص عم السندباد ووالده من قبضة العفريت الأزرق، بعد أن حولهم إلى حجارة، كما قادتهم مغامراتهم إلى أماكن غريبة مثل مقبرة الأفيال ووادي الألماس وغيرها، والتي واجهوا فيها العديد من الأشرار، وانتصروا عليهم جميعا.