موضوع عن السياحة

السياحة

يعد النشاط السياحي اليوم من أهم الأنشطة الاقتصادية التي توليها الدول اهتماما كبيرا، نظرا للعوائد الكبيرة والايجابية التي تجنيها منه. فأغلب دول العالم اليوم أصبحت تهتم بالسياحة، وتتنافس فيما بينها من أجل جلب السياح، نظرا لكونهم يشكلون مصدرا مهما للعملة الصعبة، ولكون السياحة تساهم بشكل كبير في تقوية اقتصاد الدول. وفي هذا الـ موضوع عن السياحة ؛ سنحاول التعريف بهذا النشاط الاقتصادي، وتحديد أنواعه وأصنافه، إضافة إلى أهميته والعوامل المؤثرة فيه.

 

موضوع عن السياحة

مفهوم السياحة

  • السياحة : هي نشاط يدخل ضمن القطاع الاقتصادي الثالث، و هي عبارة عن انتقال فرد أو مجموعة أفراد من مكان إلى آخر أو من بلد إلى آخر، من أجل زيارة منطقة معينة أو أداء مهمة ما، أو بغرض الترفيه واكتشاف حضارات وثقافات أخرى.
  • السياح : ( ومفردها سائح ) هم الأشخاص الذي يوجدون في مكان معين والقادمين من مكان آخر من أجل الترفيه.

 

أنواع السياحة

تقسم السياحة إلى نوعين رئيسيين وهما :

  • السياحة الداخلية : وتستعمل للإشارة إلى السياحة التي تتم داخل البلد، والتي يقوم بها مواطنوه، عبر زيارة مناطق بلادهم والتنقل من منطقة إلى أخرى.
  • السياحة الخارجية : ويقصد بها السياحة التي يتنقل في السائح بين البلدان والقارات.

 

أصناف السياحة

يتم تصنيف السياحة إلى مجموعة من الأصناف تبعا لهدف السائح منها أو لنوعية المناطق التي يزورها السياح، ومن بين أهم هذه الأنواع ما يلي :

  • السياحة الثقافية : يقصد بها السياحة المتعلقة بكل ما له علاقة بالميدان الثقافي والحضاري، مثل زيارة الأماكن والآثار التاريخية والمتاحف، أو حضور الملتقيات والمعارض الفنية المتنوعة.
  • السياحة البيئية : تعني السياحة التي تخصص لزيارة الأماكن الطبيعية كالبحار والجبال والشواطئ والوديان ومختلف المناظر الطبيعية الخلابة.
  • السياحة الصحراوية : ينتشر هذا النوع من السياحة في الدول والمناطق التي تتميز بانتشار المجال الصحراوي، ويرتكز هذا النوع من السياحة على الجولات في الصحراء و توظيف التراث الصحراوي فيها كالخيام و الجمال والعيش وفق نمط بدو الصحراء.
  • السياحة الشاطئية : ينتعش هذا النوع من السياحة في فصل الصيف بشكل كبير، حيث يتوافد الناس على الشواطئ للاستجمام والراحة.
  • سياحة المغامرات : يستهدف هذا النوع من السياحة الأشخاص المعروفين بحبهم للمغامرات كـ تسلق الجبال أو التزحلق على الجليد أو الغوص في أعماق البحار.
  • السياحة الرياضية : ازدهر هذا النوع بشكل كبير خلال القرن الأخير، حيث أصبحت الدول تسهر على تنظيم واستضافة البطولات القارية والعالمية في مختلف الرياضات، وذلك بسبب العائدات المالية الجيدة التي تترتب عنها، عن طريق توافد الفرق والأندية والجماهير والإعلاميين من مختلف الدول والقارات.
  • السياحة الاستشفائية : ينتشر هذا النوع في بعض المناطق التي تتوفر على الينابيع الساخنة أو الصحاري والتي تلعب دورا هاما في العلاج الطبيعي لبعض الأمراض.
  • السياحة الدينية : ينشط هذا النوع في المناطق التي تضم المقدسات الدينية لأصحاب الديانات المختلفة كمكة بالنسبة للمسلمين عموما أو كربلاء بالنسبة للشيعة خصوصا، والقدس بالنسبة لليهود والفاتيكان أو فلسطين بالنسبة للمسيحيين، إضافة إلى مراقد وأضرحة الأولياء الصالحين في مختلف البلدان.

 

أهمية القطاع السياحي

يساهم القطاع السياحي في تنمية الاقتصاد والمجتمع، عن طريق خلق فرص الشغل في الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والترفيه ووكالات الأسفار والرحلات وغيرها، كما يساهم في انعاش الأنشطة الأخرى كالتجارة والحرف التقليدية والعقار.

وإلى جانب ذلك؛ تساهم السياحة في جلب العملة الصعبة وزيادة مداخيل الدولة منها، الأمر الذي يساهم في الرفع من قيمة ناتجها الداخلي الإجمالي.

 

العوامل المؤثرة في القطاع السياحي

تتأثر السياحة بالعديد من العوامل التي قد تؤدي إلى ازدهار وانتعاش هذا القطاع، أو على العكس من ذلك قد تؤدي إلى تراجعه وركوده، وفي هذا الـ موضوع عن السياحة سنقتصر على ذكر أهمها، وهي :

  • الاستقرار والأمن : يلعب هذا العامل دورا مهما ويؤثر بشكل كبير على السياحة، حيث كلما كانت الدولة تعرف استقرارا سياسيا ويسود فيها الأمن إلا وتوافد عليها السياح، في حين يمتنع السياح عن زيارة الدول التي تعرف الاضطرابات والثورات والحروب وانعدام الأمن والاستقرار، وذلك بسبب الخوف على حياتهم.
  • التجهيزات الضرورية : يحتاج السياح إلى فنادق ومركبات سياحية وطرق ووسائل للمواصلات وأماكن للترفيه، ووجود هذه الأمور يساهم في انتعاش القطاع السياحي بشكل كبير.
  • جودة الخدمات : تلعب الجودة دورا هاما في استمرار النشاط السياحي وتطوره، ويقصد بها جودة وسائل النقل ونظافة الفنادق والمركبات، وصحة الأكل والالتزام في المواعيد من طرف الوكالات وغيرها.
  • الترويج : يساهم اشهار المنتوج السياحي بشكل كبير بالتعريف بالمناطق السياحية وجلب السياح إليها، لذلك أصبحت الدول والمؤسسات السياحية اليوم تخصص أموالا طائلة لإشهار منتوجها السياحي وخدماتها، في محاولة لاستقطاب السياح من مختلف دول العالم.
  • الأثمنة : تؤثر أثمنة الخدمات والسلع التي لها ارتباط بالنشاط السياحي بشكل كبير على جذب السياح وتزايدهم أو العكس، فـ السياح دائما ما يبحثون عن أقل العروض والأثمنة المتاحة.

 

أشهر المناطق السياحية في العالم

تنتشر السياحة في جميع دول العالم اليوم، فلا توجد دولة خالية من هذا النشاط، غير أن الاهتمام به يختلف من بلد لآخر، تبعا للمؤهلات الطبيعية والثقافية والحضارية التي يتوفر عليها كل بلد، فبعض البلدان والمناطق تعد أكثر استقطابا للسياح من الأخرى.

ومن أشهر البلدان على المستوى السياحي نجد اليونان وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وتركيا والصين والمكسيك تايلاند، التي أظهرت الاحصائيات استقطابها للعدد الأكبر من السياح.

وإلى جانبها؛ توجد دول أخرى مثل اليونان ومصر والمغرب وتونس وجزر هاواي وغيرها التي تتوفر على مؤهلات طبيعية وحضارية تلعب دورا كبيرا في جذب السياح إليها .